قيصر الغرام
07-13-2007, 05:05 AM
هروبٌ مِنَ القمة...
يحكى أنه تم َ العثور على قصاصات، أتفق الجميع على أنها وقعت من جيب مثقوب .
.... كانتْ المرةَ الثانيةَ لها
دخلتْ غُرفة الإجتماعْ،وقفوا..فوقفتْ ،تسللتْ يَدُها إلى كُلِ الأيادي، حتى وصلتْ يدي، كلْ تحركاتها توقفتْ فجأة فقررت مكوثها العابر بجانبي ْ ،وأخذتُ أرجعُ كما كُنتْ ،أعوادُ الإمساكَ بسيجارتي.. وأخذتُ أُحرك الفنجانْ لتقف أذنهْ أمامي مباشرة، لأرفعها وتغتصبْ شِفاهي ما في جوفهِ... وبعدَ بُرهة يعودُ للطاولةَ وتخرجُ الشفاه من سحابة كثيفة كانتْ قدْ خرجت ْ للتو...
لِمَ ترتعشينْ؟،
أنا ؟!
لا ..لا هذا بسبب الجو قد نسيتُ السترةَ وكنتُ على عجلْ، إنه الجو فقط
... لا تخافي ، أنتِ بينَ عامةِ الناسْ لستِ في قمةَ عربيةَ، والكاميرات لا تحاول هنا اصطياد عثراتكِ.. تابعي معنا الاجتماع فحسبْ ..
مرتْ خيول ْ الزمن عابرةَ ، نفضنا الحروف عن الطاولة وما تبقى من صُراخ وعويل بعد إجتماع تافه جداً ..أغلقتُ أوراقي وأشعلتُ سيجارة جديدة واستقمت بهدوء في جلستي
ما رأيكِ في الاجتماع ؟ ..
ها!!
ما رأيكِ في الاجتماع؟
.. جيد جداً إنهُ ممتاز.... نعم أعجبني
لِما تُحدقينَ بي .. هلْ أشبهُ رجال ْ المريخ؟! أم لا يوجد رجالْ في بلدكْ لم تريهمْ من قبل؟!
تسحب نظراتها بتلصص، لا .. لا يوجدْ مثلكَ في الحقيقة... نعمْ لا يوجد مغرورينْ...!!
أرخيت النفس ووقفتْ... تفضلي لأقودك للشارع أنا في طريقي .. سمعت أن المغرورين لا يقدمونَ الخدماتْ
... صمتت وعيناها تكلمتْ !!
أُغلِقَ بابُ المصعد.. بدأت الأفكار تتخبطها بين الجمجمة والمخ أحاول أن أستجمع شئ لأغير فِكرتها، حدقتُ في سقف المصعد... يا إلهي إنهُ أبطأ مصعد ركبتهُ في حياتي ..ارتسم خطٌ ما بين الشفاه...لمْ أقتنعْ بذاكَ الخط،أتعرفين!! أظنُ أن " ثُقلْ دمي " هو السبب...
ضحكت بصوت أرضى غُروري...
فُتِحَ بابُ المصعدوخلفت ورائها همسات آخرُ ما التقطُ منها( إنسي موضوع ثُقلْ الدم )....
اسمعي ومسألة الغرور ما وضعها ؟ ... صمتت... وأكتفت بذلكْ
... لا بأس أوقفتُ سيارة تكسي فتحتُ الباب.. في محاولة للدخول لمقصلة التواضع... تفضلي يا "برنسيسة"
تُخرج بداية الكلام بعد تفكير عميق جداً.. اسمع فُرصة أن أدعوكَ لِتناول القهوة في القنصلية سأحضر بعض الأدوات من هناك
لا تُفكرإنها لذيذة لا زالَ بعضُ " الهال" يمكثُ في قعرها
وأخذتُ أحدثُ نفسي، أن رفضت سأبقى رهينَ الغرور بنظرها
لا بدّ أن أقبلْ ....
حسناً أفسحي لي مجالاً لأجلس، جلستْ.
للقنصلية في أخر الشارع من فَضلكْ...
صوت الإطارات يضاجعُ التراب مؤذناً بالتوقف، نزلت تُخبر الحرسْ
أني معها لأدخلَ دونما تفتيش ، ...
إنزلقت قدمي اليمنى مِنَ السيارة، حتى إنزلقتُ كاملاً وجِئتُ واقفاً..
ها .. ها.. ما بك توقفت َ كالصنمْ أدخل ...
أفكار تداعب دماغي بدأت تمازحني كأني " شوفير أبوها "
عدلتُ ملابسي وبِتُ أسألُ نفسي لقد بدأتَ بالدخول لوكرِ الأفاعي
هُنا سادةُ القوم .... إحذر يا فصيحْ!!
دخلتْ..
جلست، وضعتُ رجلاً على رجلْ ، وأشعلتُ سيجارة جديدة...
هي ... أين القهوة
تسخر برقة... لا تستعجل ْ " الكولا على النار " ....
فأخذتُ نفساً عميقا ً من السيجارة اللعينةَ ...
إسمعي ... أنصحكِ أن لا تُكثري من شُرب الماء ..
لِما ؟
لأن دمكِ خفيفٌ بما فيهِ الكفايةَ !!
تنظرُ نظرة يخالطها الإعجاب... والانتقام
أنتَ مغرور ألم أقل لكَ ذلك.. حتى النكتة ترد عليها بدلَ الصاعِ صاعينِ .
وكيفَ ترينَ الغرور..
الصراحة.؟ جميلْ لكن لا تنفش ريشكْ تبقى مغرور وهذا أمر سلبي ..
يقاطع الكلام رجلْ .. يدخل من الباب تفوحُ من رائحة ُ الدبلوماسية " بابا"..هل أنتَ هنا ؟
كانَ عِندي بعض ُ العمل يا حبيبتي فتأخرتْ..
بقيتُ بالكرسي هادئاً ولا تزال رجلي فوق ً شقيقتها الرِجل الإخرى..
حينَ إقترب ْ ...
" بابا " هذا أيهمْ صديقي ...
طبعا ً بابا .... سعادة السفير _ تقولها بدلع _.
قلتُ بهدوء بعدَ وقوف بطئ جدا ً أهلاً بك سعيد بمعرفتكْ ...
وأنا سعيد أيضا بمعرفتك أهلاً بك ولا تزال عيونه لا تفارقني ...
وأنا أسعد ومحمود وكل الشباب ...
فأخذت الكهكهة تَخرجُ منه على الطريقة الإمبريالية البحتة ..
حبيبتي ... أنا على عجل سأذهب للمطار هناك وفد قادم رفيع المستوى
وأنت لا بد أن نلتقي ثانية أعدك ..
يخرجُ ونظره يتسلل إلى قوامي ...
أغلق الباب ورائه ، وعدت ُ أزرعُ نفسي بالكنبة َ وأرخيتُ ظهري كما ترتخي الفتاة لحظة القبلة َ ...
الله يستر " البابا " يريد أن يراني ثانية !!!
تَردُ بحزم نعم " بابا " يحب ُ المزاح ...
لكني لستُ أمزح، كنتُ عاديا ً صدقيني..
أخذت تتأفف... يا ربي !! حتى في هذه ِ مغرور؟!!
صدقيني أنا رجل ْ عادي لا مغرور ولا مزيح... فقط عادي
... طيب إسمع ْ غدائكَ عندي اليوم ْ ما رأيك ؟ " بخاري على طريقتنا "
لا شُكراً سأكتفي بسندوش فلافل ْ اليوم منذ وقت لم آكلهْ ..
وأنا بداخلي مِأذنة معدتي تقيم الصلاة للترحيب بالإمام " بخاري على طريقتنا "
ياه.... هل تريد الىن أن تُمثل دور المتواضع .. دعك من هذا أرجوك ... وانا آسفة على كلمة مغرور كُنتُ مخطئة
هل رضيتْ ؟
إسمعي عزيزتي ..
إذا ما صادفتِ يوما ً من يمارس حركات وعادات وكلمات لا يمارسها الآخرون فلا تُسمي هذا غروراً ...
وأنا اليوم سأعزمكِ على سندوش فلافل ما رأيك ِ .. كفتيريا القدس قريبة من هنا ...
يم يم ... كفتيريا القدس !! لقد قرأت عنها في المجلات هنا لذيذة جدا إنها ممتازة وزبائنها ذواقين ..
قطعتها ... الحمد ُ لله ذواقين وليسوا مغرورين، كهكهت على الطريقة التي أحبها ...
خلفنا ورائنا الحراس ينظرون لي وينظرن لبعضهم !!
كانَ يقلي والزيت ُ شديدُ الحرارة والرائحة شهية جدا ً
والسماء على وشك أن تلد حبات مطر جديدة والطقس لا يوصف!
لو سمحت أريد سندويشتين فلافل وأجعلها سوبر ...
إنزلقت يدي لجيبي لأحاسب ْ ..
تفاجئتُ بأنَ الجيبَ مثقوب ْ !!
أرأيتِ غرور وجيب مثقوب .....
1_5_1998
عمّان
يحكى أنه تم َ العثور على قصاصات، أتفق الجميع على أنها وقعت من جيب مثقوب .
.... كانتْ المرةَ الثانيةَ لها
دخلتْ غُرفة الإجتماعْ،وقفوا..فوقفتْ ،تسللتْ يَدُها إلى كُلِ الأيادي، حتى وصلتْ يدي، كلْ تحركاتها توقفتْ فجأة فقررت مكوثها العابر بجانبي ْ ،وأخذتُ أرجعُ كما كُنتْ ،أعوادُ الإمساكَ بسيجارتي.. وأخذتُ أُحرك الفنجانْ لتقف أذنهْ أمامي مباشرة، لأرفعها وتغتصبْ شِفاهي ما في جوفهِ... وبعدَ بُرهة يعودُ للطاولةَ وتخرجُ الشفاه من سحابة كثيفة كانتْ قدْ خرجت ْ للتو...
لِمَ ترتعشينْ؟،
أنا ؟!
لا ..لا هذا بسبب الجو قد نسيتُ السترةَ وكنتُ على عجلْ، إنه الجو فقط
... لا تخافي ، أنتِ بينَ عامةِ الناسْ لستِ في قمةَ عربيةَ، والكاميرات لا تحاول هنا اصطياد عثراتكِ.. تابعي معنا الاجتماع فحسبْ ..
مرتْ خيول ْ الزمن عابرةَ ، نفضنا الحروف عن الطاولة وما تبقى من صُراخ وعويل بعد إجتماع تافه جداً ..أغلقتُ أوراقي وأشعلتُ سيجارة جديدة واستقمت بهدوء في جلستي
ما رأيكِ في الاجتماع ؟ ..
ها!!
ما رأيكِ في الاجتماع؟
.. جيد جداً إنهُ ممتاز.... نعم أعجبني
لِما تُحدقينَ بي .. هلْ أشبهُ رجال ْ المريخ؟! أم لا يوجد رجالْ في بلدكْ لم تريهمْ من قبل؟!
تسحب نظراتها بتلصص، لا .. لا يوجدْ مثلكَ في الحقيقة... نعمْ لا يوجد مغرورينْ...!!
أرخيت النفس ووقفتْ... تفضلي لأقودك للشارع أنا في طريقي .. سمعت أن المغرورين لا يقدمونَ الخدماتْ
... صمتت وعيناها تكلمتْ !!
أُغلِقَ بابُ المصعد.. بدأت الأفكار تتخبطها بين الجمجمة والمخ أحاول أن أستجمع شئ لأغير فِكرتها، حدقتُ في سقف المصعد... يا إلهي إنهُ أبطأ مصعد ركبتهُ في حياتي ..ارتسم خطٌ ما بين الشفاه...لمْ أقتنعْ بذاكَ الخط،أتعرفين!! أظنُ أن " ثُقلْ دمي " هو السبب...
ضحكت بصوت أرضى غُروري...
فُتِحَ بابُ المصعدوخلفت ورائها همسات آخرُ ما التقطُ منها( إنسي موضوع ثُقلْ الدم )....
اسمعي ومسألة الغرور ما وضعها ؟ ... صمتت... وأكتفت بذلكْ
... لا بأس أوقفتُ سيارة تكسي فتحتُ الباب.. في محاولة للدخول لمقصلة التواضع... تفضلي يا "برنسيسة"
تُخرج بداية الكلام بعد تفكير عميق جداً.. اسمع فُرصة أن أدعوكَ لِتناول القهوة في القنصلية سأحضر بعض الأدوات من هناك
لا تُفكرإنها لذيذة لا زالَ بعضُ " الهال" يمكثُ في قعرها
وأخذتُ أحدثُ نفسي، أن رفضت سأبقى رهينَ الغرور بنظرها
لا بدّ أن أقبلْ ....
حسناً أفسحي لي مجالاً لأجلس، جلستْ.
للقنصلية في أخر الشارع من فَضلكْ...
صوت الإطارات يضاجعُ التراب مؤذناً بالتوقف، نزلت تُخبر الحرسْ
أني معها لأدخلَ دونما تفتيش ، ...
إنزلقت قدمي اليمنى مِنَ السيارة، حتى إنزلقتُ كاملاً وجِئتُ واقفاً..
ها .. ها.. ما بك توقفت َ كالصنمْ أدخل ...
أفكار تداعب دماغي بدأت تمازحني كأني " شوفير أبوها "
عدلتُ ملابسي وبِتُ أسألُ نفسي لقد بدأتَ بالدخول لوكرِ الأفاعي
هُنا سادةُ القوم .... إحذر يا فصيحْ!!
دخلتْ..
جلست، وضعتُ رجلاً على رجلْ ، وأشعلتُ سيجارة جديدة...
هي ... أين القهوة
تسخر برقة... لا تستعجل ْ " الكولا على النار " ....
فأخذتُ نفساً عميقا ً من السيجارة اللعينةَ ...
إسمعي ... أنصحكِ أن لا تُكثري من شُرب الماء ..
لِما ؟
لأن دمكِ خفيفٌ بما فيهِ الكفايةَ !!
تنظرُ نظرة يخالطها الإعجاب... والانتقام
أنتَ مغرور ألم أقل لكَ ذلك.. حتى النكتة ترد عليها بدلَ الصاعِ صاعينِ .
وكيفَ ترينَ الغرور..
الصراحة.؟ جميلْ لكن لا تنفش ريشكْ تبقى مغرور وهذا أمر سلبي ..
يقاطع الكلام رجلْ .. يدخل من الباب تفوحُ من رائحة ُ الدبلوماسية " بابا"..هل أنتَ هنا ؟
كانَ عِندي بعض ُ العمل يا حبيبتي فتأخرتْ..
بقيتُ بالكرسي هادئاً ولا تزال رجلي فوق ً شقيقتها الرِجل الإخرى..
حينَ إقترب ْ ...
" بابا " هذا أيهمْ صديقي ...
طبعا ً بابا .... سعادة السفير _ تقولها بدلع _.
قلتُ بهدوء بعدَ وقوف بطئ جدا ً أهلاً بك سعيد بمعرفتكْ ...
وأنا سعيد أيضا بمعرفتك أهلاً بك ولا تزال عيونه لا تفارقني ...
وأنا أسعد ومحمود وكل الشباب ...
فأخذت الكهكهة تَخرجُ منه على الطريقة الإمبريالية البحتة ..
حبيبتي ... أنا على عجل سأذهب للمطار هناك وفد قادم رفيع المستوى
وأنت لا بد أن نلتقي ثانية أعدك ..
يخرجُ ونظره يتسلل إلى قوامي ...
أغلق الباب ورائه ، وعدت ُ أزرعُ نفسي بالكنبة َ وأرخيتُ ظهري كما ترتخي الفتاة لحظة القبلة َ ...
الله يستر " البابا " يريد أن يراني ثانية !!!
تَردُ بحزم نعم " بابا " يحب ُ المزاح ...
لكني لستُ أمزح، كنتُ عاديا ً صدقيني..
أخذت تتأفف... يا ربي !! حتى في هذه ِ مغرور؟!!
صدقيني أنا رجل ْ عادي لا مغرور ولا مزيح... فقط عادي
... طيب إسمع ْ غدائكَ عندي اليوم ْ ما رأيك ؟ " بخاري على طريقتنا "
لا شُكراً سأكتفي بسندوش فلافل ْ اليوم منذ وقت لم آكلهْ ..
وأنا بداخلي مِأذنة معدتي تقيم الصلاة للترحيب بالإمام " بخاري على طريقتنا "
ياه.... هل تريد الىن أن تُمثل دور المتواضع .. دعك من هذا أرجوك ... وانا آسفة على كلمة مغرور كُنتُ مخطئة
هل رضيتْ ؟
إسمعي عزيزتي ..
إذا ما صادفتِ يوما ً من يمارس حركات وعادات وكلمات لا يمارسها الآخرون فلا تُسمي هذا غروراً ...
وأنا اليوم سأعزمكِ على سندوش فلافل ما رأيك ِ .. كفتيريا القدس قريبة من هنا ...
يم يم ... كفتيريا القدس !! لقد قرأت عنها في المجلات هنا لذيذة جدا إنها ممتازة وزبائنها ذواقين ..
قطعتها ... الحمد ُ لله ذواقين وليسوا مغرورين، كهكهت على الطريقة التي أحبها ...
خلفنا ورائنا الحراس ينظرون لي وينظرن لبعضهم !!
كانَ يقلي والزيت ُ شديدُ الحرارة والرائحة شهية جدا ً
والسماء على وشك أن تلد حبات مطر جديدة والطقس لا يوصف!
لو سمحت أريد سندويشتين فلافل وأجعلها سوبر ...
إنزلقت يدي لجيبي لأحاسب ْ ..
تفاجئتُ بأنَ الجيبَ مثقوب ْ !!
أرأيتِ غرور وجيب مثقوب .....
1_5_1998
عمّان